محمد حسين بن بهاء الدين القمي

196

توضيح القوانين

دام ظله العالي وقد يراد بذلك اى بالمعرف بلام الجنس الماهية باعتبار الوجود قوله دام ظله العالي من دون تعيين الظاهر أن عدم التعيين أعم من يكون عند السامع فقط أو عند المتكلم أيضا ليطابق كلا معنى النكرة من مثل جاء رجل من أقصى المدينة وجئنى برجل فليتدبر قوله دام ظله العالي جزئيا من جزئياتها اى من جزئيات تلك الحقيقة قوله دام ظله العالي ادخل السوق واشتر اللحم لا يخفى ان هذا انما يجوز كونه مثال لما نحن فيه حيث لا عهد في الخارج لان الدخول في الأمثال انما هو قرينة على عدم جواز إرادة الماهية من حيث هي هي ولا من حيث وجودها في ضمن جميع الافراد ولا عدم جواز إرادة فرد معين معهود في الخارج أيضا فتدبر قوله دام ظله العالي وهو في معنى النكرة يعنى ان العهد الذهني في معنى النكرة وإن كان في اللفظ يجرى عليه احكام المعارف من وقوعه مبتداء وذا حال ووصفا للمعرفة وموصوفا بها ونحو ذلك ومن اجل كونه في المعنى كالنكرة قد يعامل معاملة النكرة كثيرا أيضا فيوصف بالحمل كقول الشاعر ولقد امرّ على اللئيم يسبّني وفي التنزيل كمثل الحمار يحمل أسفارا على أن يكون الحمل صفة الحمار فتدبر قوله دام ظله العالي وقد يراد بها الماهية باعتبار وجودها في ضمن جميع الافراد يعنى يطلق المعروف بلام الجنس لكن لم يقصد بها الماهية من حيث هي هي ولا من حيث تحققها في ضمن بعد الافراد بل في ضمن جميع الافراد بدليل صحّة استثناء الذي شرط دخول المستثنى في المستثنى منه لو سكت عن ذكره قوله دام ظله العالي وجعل المعهود الخارجي هذا عذر لجعل المعهود الخارجي خارجا عن المعروف بلام الجنس حيث جعل المعروف بلام الجنس مقسما للاقسام الثلاثة دون المعهود الخارجي أيضا مع أن ذلك خلاف مختاره قوله دام ظله العالي فالأولى ان يجعل المقسم اسم الجنس اه هذا هو مختار الأستاذ دام ظله وإن كان مخالفا لكلام القوم فليتدبر في الفرق بين العهد الذهني والنكرة قوله دام ظله العالي ثم إن الفرق بين العهد الذهني والنكرة اه غرضه دام ظله انه لا فرق بين قولنا ادخل السوق وادخل سوقا الا ان الدلالة على الفرد في الأول انما يكون بالقرينة وفي الثاني بالوضع فالمجرد وذو اللام إذا بالنظر إلى القرينة سواء وبالنظر إلى أنفسهما مختلفان قوله دام ظله العالي والظاهر أنه يستعمل اه يعنى الظاهر أن العهد الذهني يستعمل في كلا معنى النكرة اعني كون الفرد غير معين عند السامع فقط أو عند المتكلم أيضا وقد مرّت الإشارة اليه فليتدبر قوله دام ظله العالي فان التعيين والتعريف انما يحصل فيه بالآلة هذا بيان الفرق بين علم الجنس واسم الجنس المعرف أيضا ومن هنا يعلم الفرق بين علم الشخص والمعرف بلام العهد الخارجي أيضا فان العلم شخصي يدل بجوهره على الفرد المعين والمعرف بلام العهد الخارجي بالآلة نظير علم الجنس واسم الجنس المعرف باللام فليتدبر قوله دام ظله العالي وليس كل جنس يكون كليا طبيعيا وذلك لان نفس الكلى اعني ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين جنس مع أنه ليس لكلى الطبيعي والا لزم كونه مفروضا لمفهوم كلى آخر وهو جنس ولا بد ان يكون هو أيضا كليا طبيعيا اعني مفروضا لمفهوم الكلى الآخر وهكذا ومقتضى ذلك هو لزوم الدور لو كان المراد بمفهوم الكلى الآخر هو مفهوم الكلى الأول أو التسلسل لو كان المراد غيره وهما باطلان فلا بد ح من يحقق الجنس بدون الكلى الطبيعي دفعا لهذين المحذورين هذا هو مضمون كلامه دام ظله في الدّرس فليتدبر قوله دام ظله العالي إذا أراد جنس الجمع هذا إشارة إلى أن مثل والله لا تزوج الثيبات من الابكار فيه اعتباران أحدهما إرادة الجنس وانسلاخ الجمعية بمعنى ان الجمع يعرف بلام الجنس فيسقط عنه اعتبار الجمعية ويبقى إرادة الجنس فح يجوز إرادة الواحد منه أيضا وثانيهما إرادة جنس الجمع والماهية فح لا يجوز إرادة لواحد منه وكون المثال المذكور مثالا لما نحن فيه انما يصحّ على اعتبار الثاني لا الأول كذا افاده في الدرس فليتدبر قوله دام ظله العالي ان قلنا بكون الجملة صفة للمستضعفين يعنى على تقدير كون الجملة اعني لا يستطيعون حيلة صفة للمستضعفين لا بد ان يراد باللام في المستضعفين العهد الذهني الذي هو في المعنى كالنكرة والا لا يجوز كون الجملة التي ومعنى النكرة الموصوف المعرف باللام وكذا على تقدير كون الجملة صفة للرجال والنساء والولدان وهاهنا احتمال آخر وهو كون الجملة حالا وح ليست الآية مما نحن فيه ولذا قال دام ظله ان قلنا بكون الجملة صفة اه فليتدبر قوله دام ظله العالي فان القدر المشترك بين كل واحد من المجموع اه غرضه دام ظله ان مفهوم القدر المشترك الذي هو الجنس الحاصل في التثنية افراده أقل بالنسبة إلى افراد مفهوم